السمعاني

6

الأنساب

القدماء أبو بكر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الجاجرمي ، حدث بجرجان عن إسحاق بن سعد ( 1 ) بن الحسن بن سفيان وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي بكر الآبندوني وأبي العباس النسوي المستملي . الجاجني : بالجميين المفتوحتين ، بينهما ألف وفي آخرها نون ، هذه النسبة إلى جاجن ، وهي قرية من قرى بخارا ، والمنتسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث الجاجني ، سكن درب الحديد في مدرسة الامام أبي بكر بن الفضل ، كتب الحديث ببخارا والعراق والحجاز ، روى عنه الفقيه طاهر الحريثي . وأبو عقيل حمزة بن محمد الدهان الجاجني من أهل هذه القرية أيضا ، كتب عنه أبو كامل البصيري . الجاحظ : بفتح الجيم والحاء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الظاء المعجمة ، هذا لقب أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري إنما قيل له ذلك لان عينيه جاحظتان إن شاء الله ، حدث عن يزيد بن هارون والسندي بن عبدويه وأبي يوسف القاضي ، روى عنه يموت بن المزرع ومحمد بن عبد الله بن أبي الدلهاث ومحمد بن يزيد النحوي . الجاحظي : بفتح الجيم بعدها الألف وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة ، هذه النسبة إلى فرقة من المعتزلة يقال لهم الجاحظية وهم أصحاب أبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ البصري صاحب التصانيف الحسنة ، وكان من أهل البصرة ، وأحد شيوخ المعتزلة ، وكان حدث بشئ يسير عن حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة وأبي يوسف القاضي وغيرهما ، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وابن بنت أخته يموت بن المزرغ ، وهو كناني قيل صلبية وقيل مولى أبي القلمس عمرو بن قلع الكناني ثم الفقيمي ، وكان محبوب جد الجاحظ أسود وكان حمالا لعمرو بن قلع . وكان فصيحا تدل كتبه على فصاحته وملاحة عبارته . وحكي أن رجلا آذاه فقال : أنت والله أحوج إلى هوان من كريم إلى إكرام ، ومن علم إلى عمل ، ومن قدرة إلى عفو ، ومن نعمة إلى شكر . ووصف الجاحظ اللسان فقال : هو أداة يظهر بها البيان ، وشاهد يعبر عن الضمير ، وحاكم يفصل الخطاب ، وناطق يرد به الجواب ، وشافع تدرك به الحاجة ، وواصف تعرف به الأشياء ، وواعظ ينهي عن القبيح ، ومعز يبرد الأحزان ، ومعتذر يدفع الظنة ، ومله يؤنق الاسماع ، وزارع يحرث المودة ، وحاصد يستأصل العداوة ، وشاكر يستوجب المزيد ، ومادح يستحق الزلفة ، ومؤنس

--> ( 1 ) الصواب ( إسحاق بن سعد بن الحسن ) .